العودة إلى القائمة

العرض المرتبط

حصاد النار

المهرجان المرتبط

مهرجان المسرح العربي الدورة ٤١ - القاهرة

١٥ ديسمبر - ١٩ ديسمبر ٢٠٢٥

مقال عام عن المهرجان2025

ندوة نقدية عن عرض حصاد النار

جوليا صبحي
١٧ ديسمبر ٢٠٢٥

ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي في دورته الواحد والأربعون دورة الدكتور سيد خاطر ضم اليوم الأول للمهرجان عرض حصاد النار والذي تم تناوله داخل الندوة النقدية التي ضمت الناقد محمد عبد الوارث والناقد هاني مهران وأدارت الندوة نورهان صلاح الدين.

بدأ الندوة الناقد محمد وارث متحدثًا عن العرض حيث قال إنه يقدر المجهود المبذول في العروض الصعيديه بشكل عام ومدى وصعوبة إخراجها كما تحدث حول أن العرض له العديد من المعالجات ولكن اتبع العرض تمصير إبراهيم الرفاعي ودرامتورجي محمد فريد مخرج العرض ويتناول العرض القضية الأساسية وهي الشك وهذه الرؤية تتشابه مع المعالجات الأخرى وتظهر ثلاثة أسر وقعت في دائرة الشك نتيجة تشابههم في السن واسم الطفل واتبع فريد في معالجته أسلوب التكثيف ولكن كان العرض بحاجة إلى تكثيف أكثر من ناحية الدراما بدلا من تكرار تأكيد المعلومة مثل أن هناك بعض الجمل التي قالتها الشخصيات ولكن بعد ذلك تم تمثيل تلك الجمل في مشاهد صريحة مرة أخرى كما أنه كان في حاجة إلى توضيح علاقه شيخ الغفر وزوجته والتي هي تعتبر الخط الأساسي داخل دراما العرض وأنه كان بحاجة إلى التدعيم أكثر من التكرار كما رأى سقطة درامية صغيرة حول شك بعض الشخصيات في زوجاتهن ورأى أن هناك بعض الخطوط الدرامية المبتورة لبعض الشخصيات، والتي كانت تحتاج إلى بعض التدعيم لفهم الشخصيات بشكل أدق من ناحية المشاهد

كما أشاد بتميز الأشعار والمزيكا لأنها خرجت من النمط الصعيدي فقد أضافت أجواء أشبه بالسيرة التالي تمزج بين الجاز والكمان وأضافت شكل جديد للعرض وكان الديكور ثابت وهو منظر خارجي فقط

أشاد بالديكور في بعض اللقطات عندما اظهر ما يحدث داخل المنازل وعدم الحاجة إلى النقلات بين المشاهد الداخلي والخارجي ولكن علق على المشاهد الدخلي التي تم تصويرها في الخارج ومحاولة إصلاح ذلك ببعض الأثاثات البسيطة ولكن لم تكن موفقة فكان المشهد الثابت ما زال ظاهرا بشكل واضح وكان عليهم الاهتمام بذلك أكثر من مراعاة الشكل الجمالي.

وأما عن الممثلين فأشاد بأداء بعض الممثلين وقدرتهم على بناء تفاصيل دقيقة للشخصيات ولكن البعض الآخر انجرف تجاه الانفعال الزائد والذي أثر بالسلب على وضوح الكلمات والأداء وأضاف أن العرض بحاجة إلى الاهتمام باللهجة والاهتمام باكتمال كل خطوط الدراما حيث توفرت في بعض الشخصيات وتم بترها في البعض الآخر وأضاف إلى أهمية بناء التفاصيل للشخصيات من ناحية الدراما والنص وضرورة إعادة النظر في الرؤية من ناحية النص والصورة على المسرح وعدم الاهتمام بالشكل الجمالي أكثر من ما تقدمه تلك الصورة لخدمة العرض.

ثم انتقلنا إلى الناقد هاني مهران حيث بدأ حديثه بالإشادة بأداء الممثلين ولكن رأى أن هناك نقطة صعوبة وهي بدء العرض من الذروة وفي ذلك صعوبة للممثلين، وهنا تحدث عن توظيف الفلاش باك، حيث أنه يساعد على تعميق الحالة النفسية للممثل ولدى المتلقي وأن العرض هو مجموعة من الخطوط،

خط علي الأب، وخط حبيب وأزمته، وخط الرئيس وهو حادثة القتل وهنا شعر بعدم وجود بناء درامي، فكان سرد لا خطي للقصة وذلك لا يدعم فكرة تلقي المشاهد للشخصية وعلى المخرج مراعاة الاهتمام باتحاد الجمهور مع الممثل منذ بداية العرض، وكان توظيف الفلاش باك ناجحا؛ لأنه أدى إلى تعاطف الجمهور مع الشخصيات ورأي أن عند اختيار الديكور الثابت على المخرج الاهتمام بدقة بالإضاءة؛ لأنها سوف تقوم بأكثر من وظيفة منها فصل الأماكن، والحالة الشعورية لطبيعة الشخصية والمشهد كما رأى أن الديكور كان مميز وله تفاصيل خاصة ولكن لم يشارك في الدراما، ويجب أن يربط الديكور بالفعل من جانب الممثلين

والاهتمام بالتعامل مع الاكسسوارات، وعلق على كثرة الإيفهات للحد المبالغ فيه ولكن أشاد بأداء الممثلين واستخدام العنف بشكل واقعي وحقيقي وأشاد بتميز الأغاني والديكور في مشهد ظهور ما يحدث داخل المنازل. كما شارك الجمهور في المناقشة ووجه أسئلته إلى المخرج فشارك الناقد الشاب جمال عبد الناصر بإضافة رأيه حول العرض، فقال إن هناك بعض عروض تهتم بالجوانب الإنسانية وطبيعة البشر من الخير والشر والمشاعر، ورأى اهتمام المخرج بتلك النقاط أكثر من اهتمامه بتلقي الجمهور بعض الرسايل، أن العروض الصعيدية من أصعب العروض التي يمكن إخراجها، ولكن ما ميز العرض هو تجريب العرض الصعيدي وله جماليات خاصة مثل استخدام الصورة وتفاصيلها وكذلك الديكور، خاصة مشهد رؤية ما يحدث داخل المنازل و،ستخدام الإضاءة والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة هي التي تصنع العرض بشكل أفضل، وأشاد بتميز أداء بعض الممثلين ولكن الممثلين بحاجة إلى الاهتمام ببعض التفاصيل في بناء الشخصيات والاهتمام باللهجة، وأشاد بالأشعار والموسيقى شارك أحد من جمهور الندوة باضافة رأيه حول العرض وبدأ حديثه بأن العرض أضاف له شعور بالسعادة، ولكن يود التحدث عن مشكلة مشاركة المخرج في التمثيل. فكان من ناحية التمثيل، هناك بعض خطوط الحركة غير الواضحة له، ومن ناحية الإخراج يجب مراعاة متى يتم وضع الحدث ولكن كان بحاجة إلى مراعاة بعض الخطوط الدرامية التي لم تكتمل أو توضح بشكل كامل، وحاجة المخرج إلى إعادة الرؤية لكل عناصر العرض حتى تكتمل بشكل مناسب.